الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
9
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
الاعتماد ( عند الحذف على دلالة العقل ) وحده لكن هذا أيضا من حيث الظاهر والا ففي الحقيقة الاعتماد على اللفظ والعقل معا ( وهو ) اي العقل ( أقوى لاستقلاله بالدلالة ) فإنه يمكن ان يدل بدون اللفظ كما في المعقولات المحضة كاستحالة اجتماع الوجود والعدم وكما في دلالة الأثر على المؤثر . ( بخلاف اللفظ ) لعدم استقلاله بالدلالة ( فإنه يفتقر ) في الدلالة ( إلى العقل ) بان يعلم بالعقل ان اللفظ الفلاني موضوع للمعنى الفلاني ( فإذا احذفت ) المسند اليه ( فقد خيلت ) أنت أيها المتكلم اي أوقعت في خيال السامع اى في ظنه اي في وهمه أي في ذهنه ( انك عدلت من الدليل الأضعف ) يعنى اللفظ ( إلى ) ( الأقوى ) يعني العقل ( وانما قال التخييل ) لان الدال على أن العدول إلى أقوى الدليلين اي العقل امر وهمي خيالي ( لان الدال عند الحذف أيضا هو اللفظ المدلول عليه بالقرائن والاعتماد في دلالة اللفظ بالآخرة إلى العقل فلا عند الذكر يكون الاعتماد بالكلية على اللفظ ولا عند الحذف ) الاعتماد بالكلية ( علي العقل كقوله ) ( قال لي كيف أنت قلت عليل سهر دائم وحزن طويل ) الشاهد في حذف المسند اليه من عليل فإنه ( لم يقل انا عليل للاحتراز ) عن العبث ( والتخييل المذكورين ) معا ويمكن ان يكون لواحد منهما والمقصود عند الشاعر ويعلم ذلك بألقرينة . ( أو اختبار ) اي امتحان ( تنبه السامع عند القرينة هل يتنبه ) بها على المحذوف ) أم لا أو اختبار مقدار تنبهه ) ومبلغ ذكائه ( هل